vendredi 27 août 2010

الـــــفــــــرق بـيـنـنـا وبـيـنـكـم..!

الجزائر المسكينة كلها حزينة في رمضان هذا منذ قرار قائد منتخب مصر أحمد حسن بعدم اللعب مجددا في الجزائر وزيارتها بسبب ما عاشه مع الأهلي المصري من إرهاب وعنف واعتداءات جسدية ولفضية في مدينة تيزي وزو قبيل وأثناء وبعد المباراة التي جمعت فريقه بشبيبة القبائل في دوري أبطال إفريقيا مثلما قال.

أحمد حسن قال هذا الكلام عندما غادر الجزائر لتبرير الخسارة أمام شبيبة القبائل، وأظهر مرة أخرى أنه لم يحفظ الدرس وراح يكذب ويفتري مثلما فعل بعد مباراة أم درمان، ويبرر في خسارة كانت فوق أرضية الميدان، ويتغاضى عن تلك الحفاوة التي ليس لها مثيل رغم ما فعله بنا أحمد حسن وبعض المصريين في القاهرة، وعلى مختلف الفضائيات من اعتداءات على لاعبينا وأنصارنا وسب وشتم لوطننا وشهدائنا..

كل ما حدث في الجزائر مع الأهلي كان أكبر من كل التوقعات منذ الوصول إلى المطار إلى التنقل إلى قلعة الثوار تيزي وزو إلى ملعب أول نوفمبر ثم العودة إلى القاهرة حيث استقبل الإخوان بالورود وشملتهم الرعاية والحماية على مدى الرحلة إلى تيزي وزو برا والمقدرة بمئة كلم.


السلطات ووسائل الإعلام الجزائرية قامت بالواجب وأكثر تجاه الضيوف وتحملت مسؤولياتها، ووفرت الحماية والأمن والإقامة الطيبة، وكم كانت المهمة صعبة بسبب الضرر والغضب الشعبي الجزائري من كل ما هو مصري منذ نوفمبر 2009 .

البعثة المصرية ووسائل الإعلام المصرية لم تتوانى في الإشارة إلى الحفاوة التي لقيها الوفد حتى عندما رماهم ذلك الشاب بالطوب واعتبروا الحادث فرديا ومعزولا ولا يعكر الأجواء، وأجمعوا كلهم على أن الكرم والحفاوة فاقا كل التوقعات.

أما أثناء المباراة فكل شيء كان على ما يرام فوق أرضية الميدان، والجزائريون لم يتلقوا إنذارا واحدا مقابل أربع بطاقات صفراء وواحدة حمراء لعناصر الأهلي واعتداءات على الحكم المساعد، لكن بعد الهزيمة صار الحكم التوغولي هو السبب، وتحولت الجماهير الجزائرية إلى رهيبة وعنيفة والإعلام الجزائري إلى محرض، وتحولت الجزائر من شقيقة وصديقة إلى عدوة تكره مصر والمصريين..

في القاهرة بلد الأمن والأمان ضربوا عناصر منتخبنا الوطني واعتدوا على أنصارنا وقالوا أننا ضربنا أنفسنا وشتموا شعبنا وأهانوا شهداءنا وطالبوا بمعاقبتنا ومقاطعتنا إلا أننا في الجزائر بلد البربر والهمج والإرهاب وضعناهم فوق رؤوسنا رغم الألم والغضب الجماهيري من كل ما هو مصري، ما أدى إلى وقوع ذلك الاعتداء الفردي البسيط على حافلة الفريق من طرف شاب ألقي عليه القبض ونال جزاءه، ثم اعتذر الطرف الجزائري على ما حدث ولم ينف وقوعه ولم يقول أن المصرين ضربوا أنفسهم، ولم تكذب صحافتنا، بل كتبت كلها عن الحادث وأدانته لأنه لا يسيء إلينا ولا ينقص من قيمتنا ويحدث في كل مكان، وسيحدث كل مرة يحل بيننا ناد أو منتخب مصري..

الغريب في الأمر أن بعض أعضاء الوفد المصري قالوا كلاما في الجزائر وصرحوا نقيضه عندما عادوا إلى القاهرة وراحوا يتوعدون الجزائريين بالجحيم في مباراة العودة، ووصل الأمر بأحمد حسن قائد منتخب مصر إلى غاية التصريح بعدم العودة إلى الجزائر ربما لأن الجماهير الجزائرية صفرت عليه عند دخوله بعدما صفقت على محمد أبوتريكة اثر خروجه من الميدان.

ما دام في مصر من يفكر بنفس عقلية أحمد حسن فان الحقد والكراهية والصراع بين الجزائر ومصر سيبقى إلى يوم الدين مهما كانت محاولات التهدئة لأنها غير صادقة، وعندما يقول قائد منتخب مصر أحمد حسن أنه لن يعود للجزائر، نقول له أن الجزائر كلها لن تعود أبدا كما كانت مع مصر بسببك وأمثالك ممن أساؤوا إلى الوطن والشهداء حتى تستغفروا وتعودوا إلى رشدكم وتفهموا أنكم أسأتم إلى مصر وشعب مصر قبل أن تسيئوا إلى الجزائر وشهداء الجزائر، وإذا أردتم أن تسيئوا إلى عناصر شبيبة القبائل في القاهرة أو تكرمونهم بمناسبة لقاء العودة فلكم ذلك لأنه لا يقدم ولا يؤخر في الأمر شيئا.